جلال الدين الرومي
505
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
قال العمى ، وقبح الصوت . أما سمعتم : فبى عيبان ان عدا * فخير منهما الموت فقير ما له قدر * وأعمى ما له صوت كما وردت بصورة مشابهة لهذه في شرح نهج البلاغة ، نقلا عن الجاحظ . ( انظر : فروزانفر : مآخذ قصص وتمثيلات ، 65 ) . ( 2006 ) « قبيح الصوت الذي يكون ثملا بدم الخلق » هو من يجيز لنفسه قذف الأعراض ، ويتناول بالسوء سيرة الخلق . ( 2009 ) الجرح القديم لا سبيل إلى مداواته الا بالكى . والنفس الموغلة في الآثام والخطايا هي في أمس الحاجة إلى مثل هذا العلاج القاسى . ( 2010 ) في الأبيات التالية يصور الشاعر ذلك الرجل الذي أنقذ الدب وكأنه شخص عنيد أبله . ولا تناقض بين هذه الصورة ، وبين ما سبق وصفه به من الشجاعة والنجدة . فهذا الرجل الشجاع ، كانت تنقصه اليقظة الروحية ، وسلامة الادراك ، ولهذا فان شجاعته لم تنقذه من المصير الذي ينتظر أمثاله . ( 2023 ) قول الشاعر : « انني مؤمن وقد أصبحت ناظرا بنور الله » ، يتضمن اقتباسا من حديث يروى عن الرسول قوله : « اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور الله » . ( انظر : المثنوى ، 1 ، البيت 1331 وشرحه ) . أما قوله : « اهرب من بيت النار هذا » ، فمعناه : « دع عنك محبة الدب - ( وهي هنا رمز لصداقة الأبله ) - لأنها شبيهة بعبادة النار » . ( 2040 ) في البيت إشارة إلى قوله تعالى : « وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون » . ( 2 : 50 ) . ( 2041 ) في البيت إشارة لبعض معجزات موسى التي ورد ذكرها في القرآن الكريم . قال تعالى : « وأنزلنا عليكم المن والسلوى » . ( 2 : 57 ) . وقال : « وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك